أولًا لا بد من التعريف بالرجل ابن صياد الذي شك الصحابة رضوان الله عليهم بأنه الدجال، وهو اليهودي أو الأنصاري صافي وقيل أيضًا بأنه عبد الله بن صياد، كان في مقتبل العمر عندما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة، وأشار ابن كثير في كتبه إلى أنه قد أسلم، أما نجله فهو إحدى السادات التابعين وهو عمارة.

 

تشير المعلومات الواردة في كتاب تجريد أسماء الصحابة المترجم من قِبل الذهبي بأنه قد وُلِد أعورًا ومختونًا، وأن والده يهود الأصل، وقد جاء في قول ابن كثير في الكتاب المترجم حول ابن صياد بأنه “عبد الله بن صياد أورده ابن شاهين، وقال: هو ابن صائد كان أبوه يهوديا فولد عبد الله أعور مختونًا، وهو الذي قيل إنه الدجال ثم أسلم فهو تابعي له رؤية”، أما الحافظ ابن حجر فقد أورد في كتابه الإصابةِ أنه أحد خيار المسلمين ومن أصحاب سعيد المسيب رو عنه مالك وغيره”، وجاءت العديد من الأحاديث حول ابن صياد المشكوك بأمره أنه الدجال، ولا بد من الإشارةِ إلى أنه ليس صحابي إطلاقًا؛ فقد وقع الاختلاف الكبير على إسلامه، وعندما التقى به الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن قد أسلم بعد، ويقال بأنه قد أسلم فيما بعد.

اقرأ أيضًا: حكم إجبار المرأة على الزواج

انتشرت السمعة والقصة بين الناس في ذلك الوقتِ بأن ابن الصياد هو ذاته الدجال، فرغب الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحقق من مصداقية ذلك؛ فكان يذهب إليه ويطلع على حاله متخفيًا، وكان يطرح عليه الأسئلة لعله يكتشف الحقيقة التي تختبئ خلفه، ويذكر بأنه قد امتحنه بالدخان ليكشتف أمره، والمقصود بكلمة الدخان هنا ما ورد في الآية الكريمة “فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ” الدخان:10، ويقال بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتمكن من معرفة حقيقة الأمر سواء في الإثبات أو النفي فيما إذا كان ابن صياد هو الدجال حقًا أم لا، أما الصحابة رضي الله عنهم فكان يشير إلى أنه الدجال عندما رأوا عمر وأبي ذر الغفاري أيضًا. المصدر